ابن الأثير
539
الكامل في التاريخ
فاذهبي ما إليك غير بعيد * لا يؤاتي العناق من في الوثاق ضربت نحرها إليّ وقالت : * يا عديّ لقد وقتك الأواقي وهي أبيات ذوات عدد ، فنقل شعره إلى عمرو بن مالك ، فحلف عمرو أن لا يسقيه الماء حتّى يرد زبيب ، فسأله الناس أن يورد زبيبا قبل وروده ، ففعل « 1 » وأورده وسقاه حتّى يتحلّل من يمينه ، ثمّ إنّه سقى مهلهلا من ماء هناك هو أوخم المياه ، فمات مهلهل . ( عباد بضمّ العين ، وفتح الباء الموحّدة وتخفيفها ) . ذكر الحرب بين الحارث الأعرج وبني تغلب قال أبو عبيدة : إنّ بكرا وتغلب ابني وائل اجتمعت للمنذر بن ماء السماء ، وذلك بعد حربهم ، وكان الّذي أصلح بينهم قيس بن شراحيل ابن مرّة بن همّام ، فغزا بهم المنذر بني آكل المرار ، وجعل على بني بكر وتغلب ابنه عمرو بن هند ، وقال : أغز أخوالك . فغزاهم ، فاقتتلوا ، فانهزم بنو آكل المرار وأسروا ، وجاءوا بهم إلى المنذر فقتلهم . ثمّ انتقضت تغلب على المنذر ولحقت بالشام ، * ونحن نذكر سبب ذلك في أخبار شيبان إن شاء اللَّه « 2 » ، وعادت الحرب بينهم وبين بكر ، فخرج ملك غسّان بالشام ، وهو الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ، فمرّ بأفاريق من تغلب ، فلم يستقبلوه . وركب « 3 » عمرو بن كلثوم التغلبيّ فلقيه ، فقال له : ما
--> ( 1 ) فقبل . R ( 2 ) . S . ceteri om ( 3 ) . ووثب